الشيخ الطوسي
147
المبسوط
الضمان بذمته ، لأنه مكلف ويتبع به إذا أعتق . الضرب الثاني إذا لم يختر التسليط على هلاكه مثل الجناية عبد جنى جناية يلزمه الضمان ويتعلق برقبته . الضرب الثالث إذا اختار الدفع ولم يختر الهلاك والاتلاف ، مثل أن أودعه وديعة فالضمان على وجهين ، فإن غلبنا الجناية تعلق الضمان برقبته ، وإن لم نغلب الجناية فالضمان يتعلق بذمته ، وإن شئت قلت : إن قلنا في الصبي يضمن فضمان العبد يتعلق برقبته ، وإن قلنا الصبي لا يضمن يتعلق في العبد الضمان بذمته ، وهذا هو الأقوى عندي . رجل مات ووجد في روزنامته مكتوب لفلان عندي كذا وكذا ، أو وجد في خزانته شئ مكتوب عليه ، لفلان بن فلان ، لا يلزم الورثة رد ذلك على من وجد اسمه لأنه يجوز أن يكون الميت قد رده عليه ، ونسي ولم يمح اسمه ، ويجوز أن يكون كان وديعة عنده فاشتراها من صاحبه ولم يمح الاسم فتركه كما كان . فأما إذا أقر فقال لفلان عندي وديعة أو لفلان على شئ فمات أو أقر الورثة بأن لفلان على مورثه كذا وكذا أو أقيم البينة بأن عليه لفلان كذا وكذا نظرت : فإن كان العين باقية ردت على صاحبها ، وإن كانت تالفة نظرت فإن كان ماله كثيرا يتسع هذا والغرماء جميعا فإنه يدفع قيمة ذلك من التركة ، وإن كان المال ضيقا قال قوم حاص رب الوديعة الغرماء على كل حال . وقال قوم : هذا إذا كان أقر ومات ، وكان في ماله من جنس ما أقر به مثل الدراهم والدنانير ، فإنه لا يمكن أن ندفع إليه من هذا المال لأنه يجوز أن هذا ليس بعين ماله ، ولا يمكن أن يبطل حقه فلا يدفع إليه شيئا ، لأنه يجوز أن يكون هذا عين ماله ، فإذا كان كذلك حاص الغرماء ، فأما إذا لم يكن في تركته من جنس ذلك العين فلا يدفع إليه شيئا لأنه يجوز أنها تلفت قبل ذلك فلا يلزمه الضمان . وفي الناس من قال هذا إذا كان قد أقر به حين حضرته الوفاة ، فقال لفلان عندي كذا وكذا ، أو لفلان قبلي كذا وكذا ، ولم يوجد العين في تلك الحال ، فإنه يضرب مع